إدارة الدين العام في إمارة الشارقة
بناء المرونة عبر التنويع والابتكار

دائرة المالية المركزية

المنتدى الأول للمالية العامة "إدارة الدين العام في عالم متغير" خلال الفترة 18 - 19 يونيو 2025

تقدّم التجربة دراسة حالة متقدمة حول وحدة إدارة الدين العام في إمارة الشارقة (DMO)، التي تأسست عام 2012 كجهاز متخصص داخل دائرة المالية، بهدف إدارة احتياجات التمويل الحكومي بكفاءة في ظل توسع خطط الاستثمار وتغيرات الأسواق الدولية. توضح التجربة أن الدور المحوري للـDMO أسهم في تمكين الإمارة من تنفيذ مشروعات تنموية كبرى في البنية التحتية والخدمات العامة، مع الحفاظ على مستويات مخاطرة مدروسة، رغم ارتفاع الدين إلى 53% من الناتج المحلي في عام 2024.

وتبرز التجربة اختلاف نهج الشارقة عن الوحدات الكبرى عالميًا، حيث تعتمد على المرونة التشغيلية والتنويع الاستراتيجي بدلًا من التركيز على تطوير سوق دين محلي واسع. ويظهر العرض أن الأولوية الأساسية للـDMO هي الحفاظ على الوصول المستمر للأسواق، عبر تعدد أدوات التمويل وتوزيع الإصدارات على عملات وقطاعات مختلفة. وتشمل أدواتها: القروض الثنائية والمجمعة، والسندات والصكوك، والبرامج قصيرة الأجل، إضافة إلى السندات المستدامة التي عززت جاذبية الشارقة للمستثمرين المهتمين بالاستثمار الأخضر والاجتماعي 
وتُعد تجربة إصدار الصكوك بالعملة المحلية (AED) مثالًا بارزًا على الابتكار، حيث اعتمدت الإمارة آلية مزاد جديدة جذبت طلبات تفوق أربعة أضعاف حجم الإصدار، وحققت وفورات تمويلية ملموسة مقارنة بمنحنى الدولار. وتختتم التجربة بتأكيد أن التنويع في المنتجات والأسواق هو الركيزة الأساسية لبناء المرونة المالية، كما أثبتته استجابة الشارقة لصدمات مثل انخفاض أسعار النفط (2015–2017) وجائحة كوفيد-19 (2020–2021)، إلى جانب الاستفادة من فرص التسعير في أسواق اليورو عامي 2024–2025.
حمــــل ملـــف التجربـــة الآن