القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية
إطار تشريعي لتحديث تدبير المالية العمومية

وزارة الاقتصاد والمالية

الملتقى المالي العربي الثالث لجائزة الشارقة في المالية العامة: تجارب متميزة في تطوير المالية العامة 6 - 7 أكتوبر 2025

تمثل هذه التجربة إطارًا تشريعيًا وإصلاحيًا متكاملًا لتحديث تدبير المالية العمومية، يقوم على ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، والشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والانتقال من منطق تدبير الوسائل إلى منطق تدبير النتائج. وقد شكّل هذا الإطار خطوة محورية في مواءمة منظومة المالية العامة مع المقتضيات الدستورية الحديثة والمعايير الدولية المعتمدة في تدبير المال العام.
ارتكز الإصلاح على تعزيز نجاعة التدبير العمومي من خلال اعتماد البرمجة الميزانياتية متعددة السنوات، وإعادة هيكلة التبويب الميزانياتي وفق مقاربة البرامج، وربط الاعتمادات بأهداف محددة ومؤشرات أداء قابلة للقياس والتقييم. كما أُرسيت آليات جديدة لمنح مرونة أكبر في تدبير الاعتمادات داخل البرامج، مقابل تحميل المسؤولين عنها مسؤولية مباشرة في تحقيق النتائج المعلنة.
وشمل الإصلاح تقوية شفافية المالية العمومية عبر عقلنة إحداث وتدبير مرافق الدولة والحسابات الخصوصية، وتعزيز صدقية الفرضيات الاقتصادية والمالية، وتطوير منظومة المحاسبة بما يضمن موثوقية الحسابات العمومية. كما تم تدعيم الدور الرقابي والتشريعي للمؤسسة البرلمانية من خلال إغناء الوثائق الميزانياتية، وتعديل الجدول الزمني لإعداد ودراسة قوانين المالية، وإرساء تقارير دورية لتتبع وافتِحاص نجاعة الأداء. وقد أفرز تنزيل هذا الإطار التشريعي نتائج ملموسة، من بينها تحسين نسب إنجاز الاستثمارات، وتطور مؤشرات نجاعة الأداء، وتعزيز ثقافة التقييم والمساءلة. ورغم التحديات المرتبطة بالسياق الاقتصادي والمناخي والمؤسسي، تواصل التجربة مسارها نحو ترسيخ تدبير عمومي حديث، قائم على النتائج والأثر، ويعزز الثقة في المالية العامة واستدامتها.
حمــــل ملـــف التجربـــة الآن