يتعرض التراث بشكل مستمر للأخطار الطبيعية والبشرية العديدة، وهو في حاجة دائمة إلى اتخاذ كافة التدابير التي تكفل حمايته وتحافظ عليه من جميع الأخطار. ولقد أدرك المجتمع الدولي الحاجة الماسة إلى وجود مؤسسات ومنظمات تواجه مثل هذه الأخطار والمهددات، والتي تتولى وضع استراتيجيات حماية التراث والحفاظ عليه، وتقوم بإدارته وتنظيم العمل فيه.
ولقد تجلى الاهتمام العالمي بالتراث وأهميته وكيفية الحفاظ عليه وذلك كان في النصف الثاني من القرن العشرين، فظهرت عدة جهات تنادي بذلك ومنها( منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو، وما يندرج تحتها من لجان فرعية ورئيسية متنوعة، مثل: لجنة التراث العالمي، ولجنة قائمة التراث الثقافي غير المادي، ولجنة حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، ولجنة صندوق تمويل التراث العالمي، ولجنة قائمة التراث الثقافي المادي المعرض للخطر، واللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي، وغيرها من اللجان المعنية بحفظ وتوثيق موروث وتراث الحضارات وأيضًا هناك المجلس الدولي للمعالم والمواقع ( أيكو موس الذي يهتم بالمعالم الأثرية والمواقع التراثية على مستوى العالم، وإدراجها وتسجيلها، وكذلك المحافظة على التراث العمراني والمعماري، والممتد إلي الكثير من دول العالم، وله إسهاماته في وضع الكثير من المواثيق الدولية، التي تتعلق بالتراث الثقافي والطبيعي، والحفاظ عليه، وتنسيق العمل في مجاله.
حمــــل ملـــف التجربـــة الآن