دور النظام القانوني في تعزيز الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي في مؤسسات التعليم العالي بالجزائر

جامعة باجي مختار

ملتقى التجارب والممارسات الإدارية الناجحة لعام 2024
تحت عنوان "تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الحكومية"

تناول هذه التجربة الدور المحوري للنظام القانوني في ضمان الاستخدام الآمن والمسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي داخل مؤسسات التعليم العالي في الجزائر، في ظل التحول الرقمي السريع الذي يشهده القطاع. وتسلط الورقة الضوء على مجموعة من المتطلبات الأساسية لهذا التحول، أبرزها تطوير البنية التحتية التكنولوجية، وتحديث قواعد البيانات التعليمية، وتكييف التشريعات القانونية مع المتغيرات التقنية، إضافة إلى ضرورة توفير التمويل اللازم، وضمان الأمن السيبراني، وحماية الخصوصية الرقمية للطلبة والأساتذة، ووضع آليات تنظيمية وأخلاقية واضحة.
وتبرز التجربة أهمية الاستثمار في تطوير البرامج التعليمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وتوفير التدريب والدعم المستمر للكوادر الأكاديمية والإدارية، بما يُمكّن المؤسسات من تبني هذه التقنيات بكفاءة ومسؤولية. وينطلق البحث من إشكالية أساسية تتمثل في تقييم مدى فعالية المنظومة القانونية الجزائرية في تعزيز الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي، خصوصاً في مواجهة التحديات والمخاطر المرتبطة بالتطبيق العملي، مثل حماية الملكية الفكرية لبرمجيات الحاسوب وقواعد البيانات، وضمان سلامة الأنظمة التعليمية الذكية، ومنع إساءة استخدام البيانات.
كما تستعرض التجربة عدداً من التشريعات ذات الصلة، ومنها التعديل الدستوري لسنة 2020، وقانون العقوبات رقم 20/442 لسنة 2015، وغيرها من النصوص التي تشكل الإطار القانوني لحماية الخصوصية الرقمية وضبط استخدام التكنولوجيا داخل مؤسسات التعليم العالي. وتخلص التجربة إلى أن تعزيز الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي في الجامعات الجزائرية لا يمكن أن يتحقق إلا عبر تحديث الإطار التشريعي، ورفع جاهزية المؤسسات، وتأهيل العنصر البشري، بما يضمن توظيفاً فعالاً وآمناً لهذه التقنيات المتقدمة في خدمة التعليم والبحث العلمي.
حمــــل ملـــف التجربـــة الآن