الإصلاح المالي بالمملكة المغربية
وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة نموذجًا

وزراة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة

الملتقى المالي العربي الثالث لجائزة الشارقة في المالية العامة: تجارب متميزة في تطوير المالية العامة 6 - 7 أكتوبر 2025

تعكس تجربة الإصلاح المالي نموذجًا متقدمًا لإعادة هيكلة منظومة المالية العمومية، بهدف تعزيز النجاعة، وتحقيق التوازن المالي، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية والمساءلة. وقد جاءت هذه التجربة استجابة لتحولات اقتصادية واجتماعية عميقة، ومتطلبات تحقيق التنمية المستدامة، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وتحسين جودة الخدمات العمومية.
ارتكز الإصلاح على انتقال منهجي من منطق تدبير الوسائل إلى منطق تدبير النتائج، من خلال اعتماد البرمجة الميزانياتية متعددة السنوات، وإعادة هيكلة الميزانية في شكل برامج ومشاريع واضحة، وربط الاعتمادات بأهداف قابلة للقياس ومؤشرات أداء دقيقة. كما تم توسيع هامش المرونة في استعمال الاعتمادات، بما يمكّن المسؤولين عن البرامج من تحسين التنفيذ وتحقيق الفعالية المطلوبة.
وشمل الإصلاح إرساء قواعد مالية جديدة لضبط التوازن المالي، وتعزيز صدقية الميزانية والمحاسبة العمومية، عبر اعتماد فرضيات اقتصادية واقعية، وتطوير المحاسبة العامة والتحليلية، وتقوية آليات الافتحاص والتدقيق. كما تم تعزيز دور الرقابة البرلمانية من خلال إغناء الوثائق المصاحبة لقانون المالية، وتحديد آجال واضحة لدراسة والمصادقة على القوانين المالية. واعتمدت التجربة على منظومة حكامة متعددة المستويات، تشمل التنسيق البين-وزاري، والتتبع الوزاري، والتنفيذ العملياتي، مدعومة بآليات لمراقبة التدبير، وتدبير المخاطر، وبناء القدرات، وقيادة التغيير. وقد أسهم هذا النهج المتكامل في إرساء إدارة مالية عمومية حديثة، أكثر شفافية وفعالية، وقائمة على النتائج والاستدامة.
حمــــل ملـــف التجربـــة الآن