تجربة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية
في حماية ونشر التراث المخطوط

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

ملتقى التجارب والممارسات الإدارية الناجحة لعام 2022.
تحت عنوان "إدارة المؤسسات التراثية"

يُعد مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية من أبرز المؤسسات الرائدة في حفظ التراث العربي والإسلامي ونشره، إذ تأسس عام 1403هـ/1983م تحقيقًا لرؤية الملك فيصل بن عبدالعزيز – رحمه الله – في جعل المملكة مصدر إشعاع للإنسانية والسلام من خلال دعم العلم والمعرفة. ومنذ إنشائه، اضطلع المركز بمسؤولية علمية كبيرة في جمع وصون المخطوطات النادرة، فامتلك أكثر من (178,500) مخطوطة أصلية ومصوّرة، تُعد من أكبر المجموعات على مستوى العالم، تشمل نسخًا فريدة مثل “فقه اللغة للثعالبي” وورقة قرآنية تعود لأكثر من 1200 عام.
أسس المركز قاعدة بيانات شاملة لتصنيف المخطوطات وتيسير الوصول إليها، كما أنشأ قسمًا متقدمًا للترميم والتعقيم منذ عام 1404هـ، يقوم بصيانة الوثائق والمطبوعات وفق أحدث المعايير الفنية. وامتدت جهوده إلى تنظيم معارض محلية ودولية تُبرز مكانة التراث الإسلامي وتُعرّف الجمهور بمقتنياته النادرة، مثل معارض “وحدة الفن الإسلامي” و“أسفار كنوز مركز الملك فيصل”.
وفي إطار التوجه نحو التحول الرقمي، يعمل المركز على رقمنة مخطوطاته ووثائقه وإتاحتها إلكترونيًا للباحثين حول العالم، مما يجعل تجربته نموذجًا متميزًا في حماية التراث المخطوط ونشره، واستمرارًا حيًّا لرؤية الملك فيصل ورؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع معرفي عالمي.